زيارة الوفد الألماني إلى تونس
 من 5 إلى 13 أوت 2008

الإطار:
تجسيم بنود الاتفاقية المبرمة بين الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب والجمعية الألمانية للنهوض بالشباب KIDS&CO.

تركيبة الوفد:
Ms Dana Pupkowski
Ms Mara Klein
Ms Gina Kluth
Mr Tomas Todd
Mr Kevin Neugebohr
Ms Bijanka Spletzer
Ms Nancy Schostag
Ms Christin Menzel
Ms Frederic Illge
المــدّة:
من 5 إلى 13 أوت 2008.
مقر الإقامة:
المركّب الرياضي ببرج السدرية.
المرافقون:
- الآنسة نجاة الشيحي ( عضو بالجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب )
- السيد رضا عُمري ( مترجم )
- الآنسة انتصار على ( منخرطة متطوعةA.T.I.J )
تمهيد :
تنفيذا لاتفاقية التعاون بين الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب والجمعية الألمانية للنهوض بالشباب الموقعة ببرلين بتاريخ 31 ماي 2005 ، وتجسيما للمقترحات المتمخضة عن الجلسة التقييمية بتاريخ 24 أكتوبر 2007 في إطار الزيارة التي قامت بها رئيسة الجمعية الألمانية مع 5 إطارات يعملون بمقر الجمعية kids&co، قام وفد شبابي ألماني بزيارة إلى تونس في الفترة المتراوحة بين 5 و13 أوت 2008 وذلك بمرافقة المرشدة الاجتماعية Pupkoswski .Danaالهدف الأساسي من هذه الزيارة هو العمل على إنجاز عربة بمعيّة مجموعة من الشباب التونسي تحمل شعاري تونس وألمانيا للمشاركة بها في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للشباب الذي سيقام بمدينة رادس يوم 12 أوت 2008.

وقد مثلت زيارة الوفد الألماني إلى تونس فرصة لمزيد تعميق الأفكار المشتركة وتمتين الروابط بين الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب والجمعية الألمانية للنهوض بالشباب. كما تخلّلت زيارة العمل مجموعة من الزيارات الثقافية والترفيهية إلى بعض المواقع التاريخية والعمرانية بضواحي تونس وكذلك سهرات تنشيطية داخلية هدفها إبراز الخصوصيات الثقافية للبلدين.

هذا وقد تمّ استقبال الوفد بمطار قرطاج الدولى على الساعة 23.30 من طرف المرافقين السابق ذكرهم ، ثم توجهت المجموعة إلى المركّب الرياضي ببرج السدرية حيث مقر الإقامة.
1- ورشات العمل:
تم الالتقاء بين الوفد الألماني والشباب التونسي يوم 6 أوت 2008 في مسرح الهواء الطلق برادس حيث خصص الجزء الأول من الاجتماع كفرصة للتعارف بينهما من خلال بعض التمارين والألعاب كما تم تقديم برنامج العمل الذي يتمحور حول انجاز مشروع عربة تحمل شعارات تعبّر عن تلاقح الحضارة التونسية والألمانية، للمشاركة بها في فعاليات الاحتفال باليوم الدولي للشباب أما الجزء الأخير فقد خصص لتقديم جملة التقنيات التي سيتم إستعمالها في ورشات العمل.

ملاحظة : تم تقسيم الشباب إلى خمس مجموعات، كل مجموعة تتكون من 4 أشخاص تونسيان وألمانيان.
وقد امتدّ العمل بالورشات من يوم الأربعاء 06 أوت إلى غاية يوم الثلاثاء 12 أوت 2008، وهي كالتالي :
* ورشة الجبس: تم فيها استعمال تقنية الجبس والآجر والورق المقوى من أجل بناء منحوتة تحمل علم تونس وعلم ألمانيا وقد تم وضع العلمين بشكل يجعلهما متعانقين كرمز لروابط الصداقة التي تجمع بين البلدين.
*ورشة الشمع: حيث تمّ استعمال تقنيات الشمع والرمل في صناعة لوحات صغيرة تحمل 4 أبراج لأربعة مشاركين ألمان ) الحمل / القوس / الثور/ العذراء (، هذه الأشكال تم إستغلالها في ما بعد كفوانيس للإنارة.
ملاحظة: هذه الفوانيس أهديت إلى المشاركين الأربعة كتذكار بسيط لأنها تمثل أبراجهم الشخصية.
* ورشة الخفّاف: تمّ فيها صناعة منحوتة متكونة من يدين تحمل كرة أرضية يعلوها نسر باستعمال تقنيتي الخفّاف والورق المقوّى مع تلوينها بشكل متدرج من الأزرق القاني إلى الأبيض الناصع.
* ورشتي الأسلاك الحديدية: استعملت المجموعة الرابعة تقنيات الجبس والورق المقوى والأسلاك الحديدية من أجل صنع هرم يحمل كرة أرضية. كما استعملت المجموعة الخامسة نفس التقنيات من اجل بناء منحوتة في شكل شجرة. هذه الشجرة تعلوها أشكال مستديرة استعملت في ما بعد كحاويات للشموع.
2- الزيارات الترفيهية:
طبقا لما جاء في البرنامج المقرر من الطرف التونسي قام الوفد الألماني بزيارة إلى وسط المدينة العتيقة بتونس يوم 6 أوت 2008 حيث تم الاطلاع على أهم الأماكن التاريخية والمعالم الأثرية التي اشتهرت بها المدينة كجامع الزيتونة والمدرسة السليمانية وساحة القصبة.

- كما تمت زيارة مدينة المرسى وسيدي بوسعيد وقمرت يوم 8 أوت 2008 وقد استغل الوفد الألماني صحبة الإطار التونسي وجودهم على شاطئ المرسى في القيام بالعديد من الألعاب الشاطئية.

- وتمكن الوفد الألماني من القيام بزيارة مدينة الحمامات الشمالية والجنوبية يوم 10 أوت 2008 التي نالت إعجابهم وخاصة مدينة المياه قرطاج لاند والمدينة العتيقة في ياسمين الحمامات، حيث لفت انتباه المجموعة الطابع المعماري لهذه المدينة ومظاهر التطور السياحي بها.

3- السهرات التنشيطية:
تمكّن الوفد الألماني من حضور سهرة تنشيطية أولى بمهرجان الياسمين برادس يوم 6 أوت 2008 أحياها الفنان التونسي الزين الحدّاد بحضور مجموعة من الراقصات، حيث أتيحت لهم الفرصة للتعرّف على الفولكلور التونسي وأخذ فكرة عن اللباس والرقص التقليدي الشعبي.

ونظرا لتفاعل الوفد الألماني مع سهرة المهرجان الأولى، أتيحت لهم فرصة حضور عرض النوبة الصغيرة مع ليليا الدهماني والمنجي بن عمار في مهرجان رادس يوم 7 أوت 2008، عبروا خلالها عن إعجابهم بالموسيقى التونسية وبثراء التراث الفني لبلادنا. كما حضر الوفد السهرة الختامية لمهرجان رادس وقد إحتوت على عرض موسيقي كبير أحيته مجموعة من المطربين الشبان ، كان شعار هذه السهرة " تونس أولا".
ثم أقيمت سهرة تنشيطية ألمانية بتاريخ 9 أوت 2008 بحضور الشباب التونسي الذي يعمل مع الوفد الألماني في الورشات. وقد استهلت بتقديم النشيد الرسمي الألماني والنشيد الوطني التونسي. ثم تم تقديم لمحة تاريخية وجغرافية عن ألمانيا بواسطة جهاز فيديو امتزج فيها القديم بالحديث مع تقديم مفصّل للجانب المعماري والحضاري لمدينة برلين وتألقها في المجال السياحي نظرا لما تحتويه من معالم أثرية ومعمارية هامة. كما تمّ إعطاء لمحة عامّة عن اللباس والأكل التقليدي الألماني. ثم قام الوفد الألماني بتقديم مجموعة من الألعاب المسلية والتي قرّبت أكثر بينه وبين الشباب التونسي وجعلت السهرة أكثر حميميّة، وزّعت خلالها مجموعة من الهدايا على الحاضرين.

4- الجلسات التقييمية:
الجلسة التقييمية الأولى:
انعقدت الجلسة التقييمية الأولى يوم 9 أوت 2008 في قاعة الاجتماعات بالمركّب الرياضي ببرج السدرية، بحضور الآنسة نجاة الشيحي والإطار التونسي المرافق وكل الشباب الألماني المشارك في برنامج التبادل، حيث تم طرح جملة من الأسئلة حول ظروف الإقامة، الأكل، محتوى البرنامج، التأطير، المرافقة، الزيارات... والوقوف على السلبيات والإيجابيات مع تقديم الملاحظات والاقتراحات والعمل على إنجازها في الفترة المتبقية.

الجلسة التقييمية الختامية:
انعقدت الجلسة التقييمية الختامية يوم 12 أوت 2008 بحضور المؤطرين التونسيين والشباب الألماني.
في بداية الجلسة توجه الحاضرون بتحية شكر وتقدير لكافة أعضاء الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب وفي مقدمتهم السيد رئيس الجمعية وأمين المال اللذان بذلا قصارى الجهد لتوفير الإمكانيات لإنجاح الزيارة.

أما الجزء الثاني من التقييم فقد خصص لطرح بعض الصعوبات التي اعترضت المجموعة خلال فترة الإقامة والتي يمكن حوصلتها كالتالي:
• نظرا لشدة حرارة الطقس وارتفاع درجة الرطوبة تم تعديل بعض فقرات البرنامج خاصة منها المبرمجة ما بين الساعة الرابعة والساعة السادسة مساء لتعوض بحصص إضافية للسباحة.
• رغم وجود مترجم بين المجموعة إلا أن عائق اللغة كان في معظم الأحيان سببا في تعثر التواصل بين الشباب الألماني ونظيره التونسي، خاصة خلال العمل الثنائي بالورشات حيث يتعذر على المترجم التواجد في مكان واحد في حين أن المجموعات المقسمة تعمل في ورشات متفرقة وذلك نظرا لطبيعة المواد المتوفرة والتقنيات والفضاء المسموح لكل ورشة عمل.
• عدم تمكن الوفد الألماني من استغلال المطبخ لإعداد أكلة تقليدية يتم تقديمها أثناء السهرة الألمانية وذلك نظرا لوجود فرق رياضية في مركز الإقامة والتي تربطها مواعيد ثابتة لوجبات الغذاء والعشاء.

في الجزء الأخير من الجلسة أدلت المجموعة ببعض المقترحات نسوقها كالتالي:
1 - تكثيف وتدعيم الزيارات بين البلدين نظرا لما تحتويه هذه الأخيرة من برامج ثقافية وسياحية وترفيهية وتكوينية من شأنها أن توطد علاقة التبادل الثنائي وتعطي فكرة شاملة على مختلف المعالم الحضارية والتاريخية للبلدين.
2- تخصيص فقرات صلب البرنامج المقرر للتكوين في الطبخ الألماني والتونسي وكذلك في اللغتين العربية والألمانية نظرا لأهمية هذين العاملين في المنظومة الثقافية لكل بلد.
3- محاولة تجميع الشباب الألماني والشباب التونسي في مكان إقامة موحدة كما هو الشأن في ورشات العمل حتى يتسنى لهم التواصل بصفة مباشرة ومسترسلة، كذلك محاولة إدماج الشباب التونسي في برنامج الزيارات الترفيهية والسياحية وذلك حتى تعم الفائدة للجميع.
4- النظر في إمكانية إرسال نفس المجموعة التونسية ( أي فريق العمل بالورشات) وعددهم عشرة (10 شبان ومؤطران) إلى برلين لإنجاز مشروع فني مشترك.
ملاحظة: سيتم التنسيق مع المشرف على المجموعة التونسية لإعداد جذاذة فنية مع أنموذج مصغر للمشروع المزمع إنجازه بالفضاء الخارجي لمركز الجمعية الألمانية للنهوض بالشباب.
5- العمل على تمديد مدة الزيارة بالنسبة للطرف التونسي والألماني فتكون من 15 يوما إلى 20 يوما مع تخصيص جزء كبير من البرنامج لزيارة المواقع الأثرية والسياحية لكلا البلدين والتنقل إلى مناطق داخلية للتعرف على المخزون الثقافي لبعض الجهات.
6- النظر في إمكانية تخصيص فقرة خاصة بزيارة عائلة أو أكثر(تونسية وألمانية) للتعرف على جملة العادات والتقاليد ( البناء المعماري + طبيعة العلاقات صلب العائلة + العادات الغذائية.......) بشكل مباشر وملموس وكذلك التفكير في إمكانية إدراج سهرة البلد الزائر ضمن إحدى العائلات حتى يكون المناخ أكثر حميمية وتقارب.
7- الأخذ بعين الإعتبار عامل المناخ الحار في الصيف بالنسبة لتونس والطقس البارد بالنسبة لبرلين في فصل الشتاء ومحاولة تحديد فصل الربيع كفترة لإنجاز الزيارات.
ملاحظة عامة:
عبر المشاركون عن إعجابهم الشديد بظروف الإقامة والأكل وكذلك محتوى البرنامج ، كما جلب إنتباههم التطور الحاصل في تونس خاصة من حيث البنية الأساسية والمجال السياحي ونوعية العيش للفرد التونسي.