الملتقى الوطني السابع حول التشغيل تحت شعار
الهيكلة الجديدة للتشغيل والتشجيع على بعث المشاريع

نزل دار نوار بقمرت من 28 جوان إلى 03 جويلية 2009

تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية وبالتعاون مع الجمعية التونسية للمساهمة في دعم الباعثين الشبان,نظمت الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب الملتقى الوطني السابع حول التشغيل من28 جوان إلى 3 جويلية 2009 بقمرت تحت شعار"الهيكلة الجديدة للتشغيل والتشجيع على بعث المشاريع .

شارك في الملتقى حوالي 60 شاب و فتاة من بين حاملي شهائد التعليم العالي الصعبة الإدماج المنتمين إلى الولايات الحدودية و الداخلية.

في بداية الملتقى توجه السيد إبراهيم الوسلاتي رئيس الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب بكلمة ترحيبية إلى السيد سمير العبيدي وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية والى كافة ممثلي الهياكل ذات العلاقة بالتشغيل والإدماج.

كما توجه بالشكر الخاص إلى السيد الوزير على دعمه المتواصل للجمعية،وأشار إلى أن الملتقى يهدف بالأساس إلى مساعدة الشباب حاملي شهادات التعليم العالي على الاندماج في الحياة المهنية وتنمية المبادرات للنهوض بالتشغيل. وذكر أن جملة المستفيدين من أنشطة الجمعية تجاوز 600شاب وشابة علما بان 35 بالمائة من الشباب المشارك في تظاهرات الجمعية تمكنوا من إحداث مشاريع خاصة والدخول في الدورة الاقتصادية.

ولدى افتتاحه أشغال الملتقى أكد السيد سمير العبيدى وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية بالمناسبة العناية الفائقة التي يوليها الرئيس زين العابدين بن علي لقطاع التشغيل بصفة عامة وتشغيل الشباب من حاملي الشهادات العليا بصفة خاصة مشيرا إلى ما يحظى به الشباب من إحاطة ودعم كبيرين من منطلق الإيمان بدوره الهام في كسب رهانات الحاضر ورفع تحديات المستقبل.

وأوضح أن هذا الملتقى يمثل فرصة للشباب المشارك من اجل تكوين شبكة جديدة من العلاقات وتبادل وجهات النظر بخصوص عدد من المسائل الشبابية وفي مقدمتها التشغيل مشيرا في هذا السياق إلى تعزيز التواصل عبر مختلف وسائل الاتصال الحديثة للاطلاع على نجاحات أصحاب المشاريع الخاصة من الشباب والاستفادة من تجاربهم.

كما دعا مختلف مكونات المجتمع المدني إلى مزيد الإحاطة بالشباب وتشجيعهم على الانتصاب الخاص وحفز روح المبادرة لديهم مشيرا إلى ما يشهده قطاع تشغيل الشباب من تحديات خاصة أمام تنامي عدد الطلبة الذي ارتفع إلى 350 ألف طالب وتغير نمط التشغيل في السنوات الأخيرة سواء في تونس أو في بقية بلدان العالم وهو ما يحتم مزيد التوجه نحو بعث المشاريع الخاصة.

ATIJ وخلال مداخلته استعرض السيد حمادي بولعراس المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل الإطار العام للهيكلة الجديدة لبرامج التشغيل والتي افرزها التحول في الاقتصاد التونسي والعالمي لتتماشى ومتطلبات سوق الشغل,بهدف الإدماج وتلبية حاجيات السوق.

ثم استعرض المكاسب المسجلة في مجال إحداث مواطن الشغل حيث بلغ عدد المشتغلين سنة 1999 2 فاصل 5 م موطن شغل ليصل إلى 3 فاصل 165 م موطن شغل سنة 2008 إضافة إلى تحسن قدرة الاقتصاد على إحداث مواطن شغل لحاملي شهادات التعليم العالي.

كما سجلت إضافة متواصلة في الطلبات الإضافية للشغل بلغت 87 فاصل 9 بالمائة منهم 55بالمائة من حاملي شهادات التعليم العالي .

واعتبر أن الهدف من الهيكلة الجديدة أساسا هو إضفاء اكثرنجاعة في السياسة النشيطة للتشغيل وإعطاء صلوحيات أكثر للجهات في وضع وتنفيذ وتتلخص سياسة الدولة عبر البرامج التالية:

1- تربص الإعداد للحياة المهنية
ويهدف إلى مساعدة طالبي الشغل من حاملي شهادات التعليم العالي على الاندماج في الحياة النشيطة .واكتساب المهارات والكفاءات اللازمة .
وتدوم مدة التربص سنة واحدة مع إمكانية التمديد في الفترة بستة أشهر.
ويتمتع المنتفعون بمنحة شهرية مقدارها 150دينارا تسندها الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل مع منحة تكميلية تسندها وجوبا المؤسسة ولا تقل عن 150 دينارا شهريا إلى جانب التغطية الاجتماعية طيلة فترة التربص.

2-عقد التأهيل والإدماج المهني

ويهدف إلى إكساب طالبي الشغل من غير حاملي شهادات التعليم العالي كفاءات مهنية متطابقة مع مستوجبات مواطن الشغل بالمؤسسات.

وتدوم مدة التأهيل سنة واحدة ويتمتع المنتفعون بمنحة شهرية مقدارها 80 د مع منحة تكميلية شهرية تسندها وجوبا المؤسسة ولا تقل عن 50د
مع الانتفاع بالتغطية الاجتماعية.
3 عقد إعادة الإدماج في الحياة النشيطة

ويهدف إلى إعادة التأهيل للاستجابة لمتطلبات سوق الشغل واكتساب مؤهلات جديدة.
مع التمتع بمنحة شهرية تقدر ب 200 د خلال مدة التأهيل ومنحة تكميلية تسندها وجوبا المؤسسة لا تقل عن 80 د وتتعهد المؤسسة بانتداب الشبان المنتفعين

4 عقد إدماج حاملي شهادات التعليم العالي

يهدف إلى تمكين المنتفعين من اكتساب مؤهلات و قدرات مهنية و تدوم مدة التربص سنة واحدة مع منحة شهرية تقدر ب 150 د مع منحة إضافية لا تتجاوز 50 د و منحة تكميلية تسندها المؤسسة لا تقل عن 150 د

5- عقد التشغيل و التضامن

يهدف إلى تمكين طالبي الشغل من الاندماج في الحياة النشيطة و تنمية المبادرات الجهوية أو المحلية للنهوض بالتشغيل.
و يتمتع المنتفعين بمنحة شهرية تتراوح بين 150د و 250 د لحاملي شهادات التعليم العالي و منحة شهرية تقدر ب 130 د بالنسبة للمستويات التعليمية الأخرى.

6 – برنامج مرافقة باعثي المؤسسات

يهدف إلى الإحاطة بباعثي المشاريع لضمان ديمومتها و تتكفل الوكالة بدورات تأهيلية لفائدة الراغبين في بعث المؤسسات الصغرى قصد مساعدتهم على تشخيص أفكار مشاريع تتماشى و مؤهلاتهم مع الإحاطة قبل و بعد الانتصاب.

كما تضمن برنامج الملتقى ورشتين على مدى يومين, أطر الورشة الأولى ممثلين عن فضاء المبادرة و ممثل عن البنك التونسي للتضامن و ممثل عن وزارة الصناعة و الطاقة و المؤسسات الصغرى والمتوسطة،و ضمت المجموعة التي ليست لديها فكرة واضحة عن بعث مشروع ما.

واعتبر ممثل فضاء المبادرة أن الإشكالية تتمثل في إيجاد الفكرة ,مقدما لمحة عن طريقة "الموران"والتي تدوم فترة التكوين خلالها ثلاثة أيام وتهدف إلى تطوير الطاقة الإبداعية للشخص.
وتضم "الموران1"جملة الوسائل لإيجاد أفكار والتمرن على ثقافة السؤال للباحث.

أما "الموران 2" فيقع خلالها اختبار كل الأفكار لتوضيح المسار,وهي طريقة مفتوحة لكل المستويات

* الورشة الثانية

ضمت هذه الورشة المجموعة التي لديها أفكار واضحة عن كيفية بعث مشروع وقامت بالإجراءات اللازمة بحضور ممثلين عن وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة وممثل عن البنك التونسي للتضامن الذي قدم بسطة عن أهداف بعث البنك التونسي للتضامن ومشمولاته إضافة إلى سقف القروض المخصصة لتمويل المشاريع . وأجاب ممثل وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن التساؤلات المحيرة للمشاركين وأكد على ضرورة الاتصال بمراكز الأعمال في مختلف الجهات وهي عبارة عن شبكة من الكفاءات بفضل اتفاقياتها مع

  • يئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية
  • بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة
  • البنك التونسي للتضامن
  • شركات الاستثمار ذات رأس مال تنمية
  • دواوين التنمية الجهوية
  • المراكز الفنية
و تخلل الملتقى منبر حوار حول"الشباب والمواطنة" من اجل ترسيخ ثقافة المواطنة في الأوساط الشبابية على غرار التخفيض في سن المشاركة في الانتخابات إلى 18 سنة وإعداد قانون حول التطوع.

وأكد السيد المهدي الزعفوري المدير العام للشباب على ضرورة مضاعفة الجهد من اجل حث الشباب على مزيد الانخراط في العمل الجمعياتي وتحفيز روح الخلق والإبداع وبعث المشاريع.

وأوضح أن شعار الولاء لتونس والوفاء لها يعتبر حجر الزاوية في المقاربة الشبابية التي تؤسس لنشر قيم التسامح والتضامن وتلازم مبدأ الحرية بالمسؤولية.

وانتهت أعمال الورشتين بالتعرض إلى صعوبات بعث المشاريع والتي تتلخص كالتالي:
  • عدم قدرة الباعث على التمويل الذاتي
  • المال المتداول وشروط التمتع به
  • كيفية استرجاع مصاريف التهيئة
  • إطالة فترة الحصول على الموافقة
  • إشكاليات مع المزودين في مسالة الخلاص
  • تداخل في فهم بعض الآليات ونقص في الإعلام
  • نقص في التأطير والمرافقة والمتابعة
  • صعوبة في التنقل للإلمام بالآليات الجديدة
  • عدم ملائمة بعض الاختصاصات لسوق الشغل
  • صعوبة في الحصول على عقد شغل
  • نقص في البرامج التي تهتم بتشغيل أصحاب شهادات التعليم العالي والمنتمين إلى عائلات معوزة ومحدودة الدخل وذوي الاحتياجات الخصوصية


المقترحات

1. تكثيف الإعلام حول الآليات والفرص والامتيازات الممنوحة للشباب.
2. مراجعة طرق إسناد منح الاستثمار.
3. الإعفاء عن الأداء على القيمة المضافة.
4. مزيد تنسيق التعاون بين المتدخلين و لباعثين لشبان لإضفاء مرونة على الإجراءات الموضوعة على ذمتهم.
5. توحيد الآليات و البرامج والامتيازات الموضوعة على ذمة الباعثين في دليل موحد و توفيره بالعدد الكافي لدى هياكل المساندة.
6.مزيد توضيح الامتيازات الجبائية الممنوحة لفائدة الباعثين.
7.تحسين العلاقة بين إطارات هياكل المساندة و الباعثين و العمل على تقديم خدمات ذات جودة عالية.
8.تقريب الخدمات من الباعثين.
9.تكوين الباعثين بالخارج و تفعيل التعاون الدولي.
10.مساعدة الباعثين على إيجاد أسواق.
11.تعميم ثقافة المبادرة.

و لدى اختتامه الملتقى أكد السيد سليم التلاتلي وزير التشغيل والإدماج المهني على أهمية المبادرة الخاصة في دفع الاقتصاد الوطني والارتقاء بقدرته التنافسية .وبين أن المشاريع المجددة من شانها المساهمة في خلق مواطن شغل إضافية واقتحام الأسواق المحلية والأجنبية من بينها المشاريع في مجالات تكنولوجيا الاتصال والإعلام والخدمات وهي قطاعات واعدة وذات قيمة مضافة عالية تمكن من انفتاح الاقتصاد الوطني على أسواق جديدة ذات قدرة تنافسية عالية.

كما أفاد أن القطاع الخاص يوفر 90بالمائة من فرص الشغل في تونس في حين يتوجه 5بالمائة فقط من حاملي الشهادات العليا إلى هذا المجال .داعيا إلى مزيد نشر ثقافة المبادرة في أوساط المجتمع والتعريف بالآليات والفرص التي توفرها الدولة لهذا الغرض.

و على اثر اختتام الدورة السابعة للملتقى الوطني حول التشغيل تم توزيع ثمانية إشعارات لتمويل مشاريع من البنك التونسي للتضامن بقيمة 270 ألف دينارا .

تحميل
قائمة اسمية للمشاركين في الملتقى الوطني السابع حول التشغيل
الملف الصحفي للملتقى