الملتقى الوطني السادس حول التشغيل تحت شعار " دعم المبادرات الشبابية في العمل المستقل "
قمرت من 06 إلى 11 جويلية 2008

تحت اشراف وزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية نظمت الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب بالشراكة مع الجمعية التونسية للمساهمة في دعم الباعثين الشبان بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل الملتقى الوطني السادس حول التشغيل تحت شعار "دعم المبادرات الشبابية في العمل المستقل" بنزل دار نوار بقمرت من 07 الى 11 جويلية 2008.
وقد إنطلقت الإستعدادت لتنظيم هذا الملتقى منذ شهر ماي حيث تمت مراسلة السادة الولاة في الغرض وطلب منهم إختيار مجموعة من الشبان والفتيات ممن تتوفر فيهم الشروط التالية :
- المجموعة الأولى: ممن لهم أفكار مشاريع يعتزمون إنجازها لكي يقع عرضها على ممثلي الهياكل المعنية للمساندة والدعم.
- المجموعة الثانية: ممن لهم الموافقة الأولية لبعث مشروع.
وقد بلغ عدد المشاركين أكثر من 100 شاب وفتاة تم توزيعهم في أشغال الملتقى على 5 جلسات علمية تخلّلتها 8 مداخلات قدّمها مجموعة من الإطارات الممثلين عن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، البنك التونسي للتضامن، وكالة النهوض بالصناعة ووكالة الاستثمارات الفلاحية.
انعقدت الجلسة العلمية الأولى يوم الاثنين 07-07-2008 استهلها السيد أنيس بلعلجية ممثل عن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل بمداخلة أولى تطرق خلالها إلى مهام الوكالة والتعريف بمكتب النموذجي "فضاء المبادرة بتونس"والدورات التكوينية التي توفرها للباعثين الشبان في مجال تنمية روح المبادرة ) CEFE – MORAINE )
وأسس بعث المشاريع وأهمية البرامج الوطنية لبعث المؤسسات وتكوين الباعثين.

ثمّ قدمت السيدة عواطف ميراوي ممثلة أيضا عن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل مداخلة ثانية لفائدة الشبان المشاركين الذين ليست لهم بعد أفكار مشاريع ومساعدتهم على إيجاد أفكار بتقديم مجموعة من المشاريع الناجحة التي تشجع على الانتصاب للحساب الخاص.
أمّا الجلسة العلمية الثانية فقد انعقدت يوم الثلاثاء 08-07-2008 على الساعة التاسعة صباحا قدم خلالها السيد فوزي وحان ممثل عن البنك التونسي للتضامن مداخلة حول تمويل المشاريع، عرّف فيها البنك باعتباره آلية تعنى بتمويل الباعثين الشبان ويتميز عن كافة البنوك التجارية حيث يموّل المشاريع بدون أي ضمان مادي وجدية الباعث هي الضمان المطلوب . كما تطرّق إلى حجم التمويلات ونسب الفوائد ومدة الإمهال التي يوفرها البنك .
ثمّ انعقدت الجلسة العلمية الثالثة في نفس اليوم على الساعة السادسة مساءا قدّم خلالها السيد محافظ الشرطة فتحي عائدي (ممثل عن المرصد الوطني للمرور) مداخلة حول حوادث المرور تضمنت مجموعة من الأرقام والمؤشرات حول حوادث المرور سنة 2007 ومكونات نظام المرور ونسب المساهمة في الحوادث والإتيان على سلوكيات خطيرة يأتيها بعض الشباب والتي تساهم في ارتفاع نسب الحوادث.
وافتتحت الجلسة العلمية الرابعة يوم الأربعاء 09-07-2008 على الساعة التاسعة صباحا، قدّم خلالها السيد نور الدين الجبالي ممثل عن وكالة النهوض بالصناعة ووكالة الاستثمارات الفلاحية، مداخلة أولى قدّم فيها الوكالة وقطاع الفلاحة بصفة عامة، كما أبرز من خلالها مختلف الحوافز الواردة بمجلة تشجيع الاستثمارات والتعريف بمختلف آليات المساندة التي تشرف عليها الوكالة في إطار تشجيع أصحاب الشهادات العليا على الانتصاب للحساب الخاص، وخاصة آلية تكوين الباعثين الشبان التي توفرها الوكالة والتي تم إحداثها بقرار رئاسي في 12 ماي 1998.

ثمّ قدّم السيد أنيس بالعلجية مداخلة ثانية، تمّ على غرارها تقسيم المشاركين إلى 4 مجموعات وتعيين مقرّر عن كل مجموعة يطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم بخصوص الفيلم الذي تم عرضه حول مراحل إعداد المشروع من قبل الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل.
وأخيرا تم افتتاح الجلسة العلمية الخامسة يوم الخميس 10-08-2008 على الساعة التاسعة صباحا استهلّها السيد أحمد صخري ممثل عن BFPME بمداخلة أولى عرّف فيها البنك وطرق ومجالات التمويل وحالات التدخّل. قدّم على إثرها السيد حافظ الخليفي مدير عام البنك التونسي للتضامن مداخلة في شكل حلقة حوار مع المشاركين الذين بادروا بطرح مجموعة من الأسئلة بخصوص مراحل انجاز المشاريع وطرق تدخّل البنك التونسي للتضامن.
وقد حضر هذه الجلسة العلمية الخامسة كل من السيد نبيل الشمروخي صاحب مشروع متحصل على جائزة أحسن مشروع لسنة 2007 من قبل سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، والسيد عبد القادر الميساوي صاحب مشروع "جمع النفايات" واللّذان قاما بتقديم مشاريعها الناجحة وأجابا عن جميع استفسارات المشاركين.

وإلى جانب المداخلات مثّل النقاش الوجه الآخر للجلسات العلمية، حيث تلت كل مداخلة نقاش حول الموضوع المطروح. وهو نقاش يتمحور في مجمله في تساؤلات الباعثين الشبان حول المشاكل والصعوبات التي تعترضهم خلال مراحل بعث مشاريعهم وتولى كل من المتدخلين الإجابة عنها بكل دقة وتقديم وتقديم الإيضاحات والتوجيهات اللازمة حسب طبيعة كل مشروع. كما قدموا مجموعة من المقترحات التي تمثلت أساسا في التخفيض في نسب التمويل الذاتي، الترفيع في أسقف القروض، تقليص مدّة الانتظار...

ولم يقتصر الملتقى على تقديم المداخلات في ظل الجلسات العلمية، وإنما مثلت السهرات الموسيقية الوجه الآخر للملتقى تمكّن خلالها الشباب المشارك من التعرف أكثر على بعضهم خاصة وأنهم من ولايات مختلفة.
واختتم الملتقى يوم الخميس 10 جويلية 2008 على الساعة السادسة مساءا، بإشراف السيد الأمين الحفصاوي الرئيس المدير العام للبنك التونسي للتضامن، والذي أكّد على أهمية هذا الملتقى الذي يعقد سنويا والذي يساعد أصحاب الشهائد العليا على الاندماج في الحياة المهنية عبر دعم مبادرتهم في الانتصاب إلى الحساب الخاص ومرافقتهم منذ مرحلة الفكرة إلى غاية بعث المشروع. ثم قام بتوزيع إشعارات موافقة نهائية قيمتها 160 مليون دينار على 10 شبان وشابات من المشاركين.
وقد حضر الجلسة الاختتامية كل من السيد إبراهيم الوسلاتي رئيس الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب،السيد المهدي الزعفوري رئيس الجمعية التونسية لمساندة الباعثين الشبان والسيد حمادي بولعراس مدير عام الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل،
والسيد حافظ الخليفي مدير عام مساعد للبنك التونسي للتضامن.
وفي خاتمة الملتقى تقدم المشاركون بالتوصيات التالية : 1- إدراج البعض من أصحاب الشهادات العليا على غرار التقنيين السامين ضمن بعض الاختصاصات المطلوبة في سوق الشغل كالبرنامج عدد 37 للغات الحية أو البرنامج الخاص بالتكوين في مجال الإعلامية والملتيميديا والإتصالات
2- إيجاد تربصات تطبيقية في مختلف المؤسسات الإقتصادية بالنسبة للمتحصلين على تكوين إضافي عن طريق الصندوق الوطني للتشغيل 21/21
3- ضرورة مواكبة بعض النصوص القانونية للمشاريع المتجددة على غرار فكرة بعث "café net" رغم الإقبال على بعث مثل هذه المشاريع
4- إحداث لجنة داخل الجمعية تظم كل الأطراف ذات العلاقة لمتابعة مشاغل أصحاب شهادات التعليم العالي منذ تخرجهم والإحاطة بهم.
5- بعث خلايا متابعة داخل جهات الجمهورية للمشاركين في مختلف ملتقيات الجمعية
6- تنظيم زيارات ميدانية يؤديها المشاركون في الملتقى إلى بعض المؤسسات التي بعثت في إطار البرامج الخاصة بالتشغيل الذاتي.
- 7 إلزام أصحاب المؤسسات والشركات وخاصة المالية بتمكين أصحاب الشهائد العليا من القيام بالتربصات داخل مؤسساتهم.