التقرير التأليفي

مساهمة في تنفيذ البرنامج الرئاسي لتونس الغد وخاصة البند الأوّل منه "التشغيل
أولويتي دائما". وفي إطار العمل على ترسيخ ثقافة المبادرة والتجديد والابتكار لدى
الشباب ومزيد التعريف بالآليات و البرامج و التسهيلات التي تم إقرارها لدفع التشغيل
والانتفاع من البرامج النموذجية لمساندة حاملي الشهادات العليا و الإحاطة بهم وكذلك
تشخيص أفكار المشاريع المجدية و مساعدة الباعثين الشبان على تجسيمها.
وحرصا على تجسيم التوصيات الصادرة عن المصيف الوطني الثالث حول التشغيل برادس من 03
إلى 09 جويلية 2005 و تنفيذا لإتفاقية الشراكة الموقعة مع وزارة الشباب والرياضة
والتربية البدنية يوم 8 جويلية 2006 نظمت الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج
الشباب المصيف الوطني الرابع حول التشغيل تحت شعار " برامج التأهيل للإنتصاب للحساب
الخاص" بالمركب الرياضي ببرج السدرية من 03 إلى 09 جويلية 2006 بحضور عدد من
الشبّان والفتيات من بين المتحصلين على شهادات تعليم عالي من كافة ولايات
الجمهورية.

وأشرف على افتتاح المصيف السيد كمال الحاج ساسي كاتب الدولة المكلف بالشباب الذي
أكد أن الإهتمام بموضوع التشغيل يبرز الدور الذي تقوم به مختلف الهياكل ذات العلاقة
للمساهمة في رفع رهان إدماج الشباب في الحياة المهنية ويؤكد خصوصية المقاربة
التونسية للتشغيل التي أرسى دعائمها الرئيس زين العابدين بن علي مذكرا في هذا
السياق بما وفرته الدولة من آليات للإنتصاب للحساب الخاص ومن مضاعفة لجهود الإنتداب
العمومي وإحكام الإنسجام بين سوق الشغل والجامعة وبرامج التكوين.
وأشار الى أن هذا المصيف يشكل مناسبة هامة للمشاركين فيه لرسم ملامح المستقبل
المهني والإستفادة منه من خلال الخروج بأفكار ومبادرات جديدة مثمنا ما تقوم به
الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب وكل الهياكل المتعاونة معها من مجهودات
في هذا المجال.

واختتم أشغال المصيف السيد الشاذلي العروسي وزير التشغيل والإدماج المهني للشباب
الذي أبرز أن الرفع من نسق إحداث المؤسسات في القطاعات الواعدة يتطلب غرس عقلية
جديدة لدى الشباب لإقتحام مجالات المبادرة مشيرا إلى التوجه الوطني الذي رسمه
الرئيس زين العابدين بن علي في برنامجه لتونس الغد والرامي إلى إحداث 70 ألف مؤسسة
أو مشروع جديد.
وأكد في سياق متصل دور التكوين والتعليم في مساعدة الشبان على بعث المشاريع والتوجه
نحو العمل المستقل مبينا أنه في هذا الإطار تتنزل البرامج النموذجية التي يتم
تنفيذها لتركيز شبكة من محاضن المؤسسات بمعاهد الهندسة والعديد من المؤسسات
الجامعية للدراسات التكنولوجية وتعميم الفضاءات اللامادية فضلا عن بعث أقطاب
تكنولوجية حسب الميزات التفاضلية لكل جهة . وأشار إلى أنه بالتوازي مع دور الجامعة
كرافد لبعث المؤسسة الجديدة يتم تنفيذ البرنامج النموذجي لإحداث المؤسسات عبر صيغة
الإفراق الذي سيشمل في مرحلته الأولى 29 مؤسسة منها 9 مؤسسات في القطاع العمومي و20
في القطاع الخاص بهدف إحداث 320 مشروعا جديدا بهذه الصيغة.

وأوضح الوزير أن نظام التمويل وتطوير الإطار التشريعي يعتبر من أهم شروط دفع
الإستثمار الخاص والنهوض بالمبادرة الفردية مشيرا إلى ما تم إقراره في هذا الصدد من
إمتيازات تمويلية وإعفاءات جبائية ترغيبا للشباب على إقتحام مجالات المبادرة.
ودعا السيد الشاذلي العروسي إلى مزيد العمل على إستكشاف أنماط جديدة للعمل من ذلك
النهوض بالخدمات عن بعد وتطوير الخدمات الطبية ومهن الجوار ودعم الخدمات التجارية
والمالية والقانونية.

وإنسجاما مع شعار الأنشطة الصيفية لهذه السنة "ترفيه وتطوع" قام المشاركون بحملة
عمل تطوعي تمثلت في قلع الأعشاب الطفيلية بالملاعب الرياضية بالمركب الرياضي.
ودهن جوانب الأرصفة بالمركب كما تضمن البرنامج الترفيهي متابعة مباريات كأس العالم
في كرة القدم عبر شاشة عملاقة وحصص سباحة إضافة الى حلقات تنشيطية.
وقام بتأطير المصيف عدد من أعضاء مكتب الجمعية وأمن التأطير العلمي والفني إطارات
من فضاء المبادرة بالوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل.
وضمانا للنجاعة المرجوة تم تقسيم المشاركين إلى ورشتي عمل للقيام بدورة تأهيلية حسب
الطريقة النموذجية للبحث النشيط عن أفكار جديدة للمبادرة.
وأفضت النقاشات داخل ورشتي العمل إلى بروز جملة من المقترحات والافكار يمكن حوصلتها
في مايلي:
1 - بروز عدة أفكار مشاريع منها ما هو قابل للتمويل من قبل البنك التونسي للتضامن
آنيا إذا ما صرّح أصحابها برغبتهم في ذلك ومنها ما هو قابل للتمويل إذا ما توفّرت
لأصحابها فرصة لمتابعة تكوين مختص في مجال المشروع ومنها ما تتجاوز كلفته من حيث
التمويل حجم تمويلات البنك التونسي للتضامن.
2- تكثيف دورات تكوين الباعثين الجدد حسب طريقة بعث المشاريع وتكوين الباعثين 3-
تمكين الباعثين الجدد الذين في حاجة إلى تكوين تكميلي تقني إلى غاية الموافقة
المبدئية لمشاريعهم لتيسير عملية التكوين في إطار البرامج والآلية الخاصة بذلك .
من جهة أخرى أوصى المشاركون بما يلي:
1. ضرورة تبسيط الإجراءات وتقليص الشروط والآجال لبعث المشاريع الخاصّة ودعم وتطوير
المؤسسات المنجزة بهدف إحداث المزيد منها (مراجعة الآليات والتمويلات المخصصة لدفع
برامج الانتصاب للحساب الخاص).
2. وضع خطّة وطنية للإحاطة والمرافقة للباعثين بعد تركيز مشاريعهم بهدف الحفاظ على
ديمومتها.
3. توفير التربّصات بالنسبة للباعثين الجدد لاكتساب التجربة (الخبرة) في الميدان
المزمع الانتصاب فيه.
4. عقد اتفاقيات تشغيل قدر الإمكان مع البلدان العربية والأوروبية وفتح أبوات
الهجرة المنظمة أمامهم (في إطار تفعيل دور وكالة التعاون الفني)

5. التفكير في وضع آلية للمتابعة صلب الجمعية تهتم بالمشاركين في مختلف دورات
المصيف الوطني للتشغيل لاسيما منهم حاملي أفكار المشاريع القابلة فعليا للانجاز
وكذلك منهم الراغبين في متابعة تكوين خاص يلائم نوعية المشاريع المزمع إنجازها من
أجل حثهم على ذلك والعمل على تذليل الصعوبات التي قد تعترضهم بالتدخل لدى الهياكل
المعنية.
6. تنظيم زيارات ميدانية يؤديها المشاركون في المصيف إلى بعض المؤسسات التي بعثت في
إطار البرامج الخاصة بالتشغيل الذاتي والعمل المستقل.
7- إلزام أصحاب المؤسسات والشركات وخاصة المالية بتمكين أصحاب الشهائد العليا من
القيام بالتربصات داخل مؤسساتهم.
8. إعادة النظر في قيمة المال المتداول ( ( fond de roulement المسند للباعثين
والتمديد في مدة الإمهال بالنسبة للبنك التونسي للتضامن والتخفيض من نسبة الفائض.
9. مزيد توعية أصحاب المؤسسات الخاصة بالبرامج والآليات التي وضعتها الدولة على
غرار آليات برامج الصندوق الوطني للتشغيل 21-21.
10. إقامة موقع واب يهتم بالإعلام عن صفقات المناولات التي تعتزم الدولة والمؤسسات
الخاصة القيام بها قصد توفير فرص المشاركة للباعثين الشبان والتقليل من الشروط التي
لا يمكن للباعث الشاب الإنخراط فيها.
وفي إختتام المصيف تم توزيع شهادات تكوينية على كافة المشاركين في الدورة التأهيلية
للبحث النشيط عن أفكار جديدة للمبادرة.