التقرير الختــامي
مساهمة في تنفيذ البند الأول من البرنامج المستقبلي لسيادة الرئيس زين العابدين بن
علي " التشغيل أولويتي" وسعيا إلى تجسيم ما ورد في خطاب سيادته يوم 23 أفريـــل
2003 بمناسبـة الاحتفــال باليــوم الوطنــي للجمعيــات من ضـــــرورة أن يكتســــب
" النشاط الجمعياتي المزيد من الشمولية ويهتم أكثر بالميادين الجديدة المترتبة عن
الحركية التي يعيشها مجتمعنا في هذه الفترة من مسيرتنا ولاسيما منها الميادين
التنموية... ونشر ثقافة المبادرة والاستنباط " وتنفيذا لتوصياته السامية لدى
اجتماعه بالسيد الوزير الأول يوم الاثنين 7 جويلية " بتكثيف عمل الجمعيات وتنويعه
لاسيما في مجالات التنمية بما يعزز دورها في بعث المشاريع الصغرى المحدثة لمواطن
الشغل ويساعد على ترسيخ ثقافة المبادرة والتجديد والابتكار ".

نظمت الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب المصيف الوطني الأول حول التشغيل
تحت شعار " كيف تحدث عملا مستقلا؟" بمدينة نابل من 12 إلى 17 جويلية 2003 بمشاركة
85 شاب وفتاة من حاملي شهائد التعليم العالي المنتفعين ببرامج الصندوق وقع اختيارهم
من طرف السادة الولاة وفقا لمقاييس الصندوق.
ولدى إشرافه على افتتاح المصيف أبرز السيد الشاذلي العروسي وزير التشغيل في كلمة
الافتتاح أهمية تنظيم هذه التظاهرة التي توفر فرصة هامة للمشاركين للاطلاع على
مختلف التشريعات والإجراءات التي أقرتها الدولة في مجال الاستثمار والحث على بعث
المؤسسات الصغرى إلى جانب التعرف على بعض التجارب الناجحة لشبان تحلوا بروح
المبادرة ووفقوا في بعثهم لمؤسساتهم الخاصة مذكرا في هذا الإطار بما تم اتخاذه
مـــــــــن إجراءات وبما تم بعثه من هياكل تهدف إلى مساندة الشباب والإحاطة بهم
وحثهم على بعث مشاريعهم الخاصة.

وأشار السيد الشاذلي العروسي من جهة أخرى إلى أهمية تنظيم هذا المصيف الذي يتنزل في
إطار العمل على مزيد إدماج الشباب في الحياة المهنية وفي نشر ثقافة المبادرة وبعث
المؤسسات تجسيدا لمساهمة الجمعيات في معاضدة المجهود الوطني والمتعلق خاصة بتنفيذ
البند الأول من البرنامج المستقبلي للرئيس زين العابدين بن علي " التشغيل أولويتي"
مبرزا في هذا الإطار الحرص المتواصل الذي مافتىء يوليه رئيس الدولة لدفع العمل
المستقل ولدعم وتنمية روح المبادرة لدى الشباب الذي يراهن عليه سيادته لكسب
الرهانات التنموية المستقبلية وحتى يساهم شباب تونس في الرفع من نسق إحداث المؤسسات
لاسيما في المجالات المستحدثة وذات القيمة المضافة وبالتالي في مزيد تنمية الاقتصاد
الوطني وفي الارتقاء ببلادنا إلى أعلى المراتب.
ولدى إشرافه على الجلسة الختامية بين السيد كمال الحاج ساسي كاتب الدولة لدى وزير
الثقافة والشباب والترفيه المكلف بالشباب والترفيه الأهمية التي حظي بها التشغيل في
تونس باعتباره من أولويات البرنامج المستقبلي لرئيس الدولة وهو ما تجلى بالخصوص في
العمل المتواصل على توفير فرص تشغيل متجددة تواكب التطور السريع لطلبات الشغل
الإضافية وفي تنويع آليات الإدماج في الحياة المهنية والتشجيع على الانتصاب للحساب
الخاص ولاسيما الباعثين الشبان في إطار تدخلات البنك التونسي للتضامن.
وحيا مبادرة الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب بتنظيم مصيف حول التشغيل
يجمع بين التكوين والترفيه ويهدف إلى مساعدة الشباب على اكتساب الخبرة التي تمكنهم
من إحداث مشروع ناجح.
وأكد حرص الوزارة على دعم هذه التجربة في إطار الشراكة مع المجتمع المدني وفي نطاق
الأنشطة الشبابية القارة لاسيما بعد الشروع في تركيز نواد للإعلام والتنمية في
المؤسسات الشبابية ستتولى تنظيم حلقات تكوينية لفائدة المقبلين على اجتياز مناظرات
وطنية والباعثين الشبان إضافة إلى أنشطة المرصد الوطني للشباب في مجال تشخيص
الظواهر المتعلقة بتشغيل الشباب وبرامج الإعلام الخدماتي.

وأشرف على تأطير المصيف عدد من أعضاء مكتب الجمعية وأمن التأطير العلمي والفني ثلة
من إطارات الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والبنك التونسي للتضامن والصندوق
الوطني للتشغيل 21-21 ووكالة النهوض بالصناعة ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية
والإدارة الجهوية للتشغيل بنابل ومكاتب التشغيل بكل من نابل والحمامات وقليبية
وفرعي البنك التونسي للتضامن بكل من سوسة ونابل. واشتمل البرنامج على المحاور
التالية :
1- الحث على العمل المستقل، الآليات والتشجيعات.
2- كيفية تكوين ملف مشروع.
3- كيفية دراسة المشاريع.
4- التشجيعات والحوافز.
5- بلورة فكرة مشروع من قبل المشاركين.
وضمانا للنجاعة المرجوة تم تقسيم المشاركين إلى ورشتي عمل أشرف على تنشيطها السيدان
علي بن عبد العزيز مدير شبكة مكاتب التشغيل وعبد اللطيف المازري كاهية مدير
بالوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل .
كما تم استعراض نماذج من المشاريع الناجحة لعدد من الباعثين الشبان بولاية نابل قدم
أصحابها عروضا مستفيضة حول تجاربهم في مجال إحداث المؤسسات الصغرى والانتصاب للحساب
الخاص .
وقد نوه المشاركون بالقرارات الريادية لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي الهادفة
إلى مزيد النهوض بالتشغيل واستيعاب أكبر عدد ممكن من طالبي الشغل وخاصة حاملي شهائد
التعليم العالي منهم .
كما عبروا عن استعدادهم للانخراط في المنظومة التشغليبة الجديدة والتي تعتمد أساسا
على بعث المشاريع الصغرى المحدثة لمواطن الشغل معربين في ذات الوقت عن التزامهم
بالعمل على المساهمة في ترسيخ روح التجديد والابتكار ونشر ثقافة المبادرة
والاستنباط وفق للتوجهات التي رسمها سيادة رئيس الجمهورية.
وأفضت النقاشات داخل ورشتي العمل إلى تقديم جملة من المقترحات:
1-تحسيس البلديات بضرورة المساهمة في إنجاح الآلية 32 من صندوق 21-21 بتمكين الشبان
من عقود خدمات بصفة مرنة وسريعة.
2-التكوين في ميدان التصرف وتيسير المؤسسة الصغرى خلال الفترة فيما بين الموافقة
المبدئية ومرحلة إنجاز المشروع.
1- تكثيف دورات تكوين الباعثين الجدد حسب طريقة CEFE وخاصة بالنسبة لحاملي شهائد
التعليم العالي.
2- تمكين الباعثين الجدد الذين في حاجة إلى تكوين تكميلي تقني حتى الموافقة
المبدئية لمشاريعهم لتيسير عملية التكوين في إطار البرامج والآلية الخاصة بذلك .
3- مزيد التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة التي تعنى بالنهوض بالمؤسسات وطنيا
وجهويا.
4- التكثيف من الملتقيات الشبابية الموجهة إلى بعث النشاط المستقل.
5-المزيد من تبسيط الإجراءات المتعلقة ببعث المؤسسات والتشجيع على العمل المستقل.
كما أوصى المشاركون بــ :
1- تنظيم هذا المصيف بصورة دورية والترفيع في عدد المشاركين مساهمة في عملية إدماج
الشباب في الحياة المهنية ونشر ثقافة المبادرة وبعث المؤسسات.
2- تنسيق الجهود مع الهياكل ذات العلاقة وطنيا وجهويا لمزيد الإحاطة للباعثين
الشبان.
3- ضرورة أن تتابع الجمعية التونسية للمساعدة على إدماج الشباب مسيرة المشاركين
خلال فترة بعث مشاريعهم والحرص على تذليل الصعوبات التي قد تعترضهم.
4- تكثيف الإعلام حول مختلف البرامج الهادفة إلى الحث على إحداث عمل مستقل وبعث
المشاريع وذلك لتشريك المؤسسات الإعلامية وخاصة مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية
والمرصد الوطني للشباب إضافة إلى ما تقوم به هياكل التشغيل الوطنية والجهوية من
مجهودات لمزيد التعريف بالآليات والحوافز التي أقرتها الدولة في هذا المجال.
هذا والجدير بالذكر أن 75 من بين 85 مشارك ومشاركة قد تقدموا بمطالب ترشح مبدئية
لبعث مؤسسات صغرى وقد وقع الاتفاق مع البنك التونسي للتضامن الذي تربطه بالجمعية
اتفاقية شراكة على دراسة هذه المطالب مع الحرص على الاستجابة لها.